ورلد اينوفيشنغدٌ أذكى، معًا
مركز الأبحاث

مركز الأبحاث

عشر دراسات حديثة من كبرى جامعات العالم، ملخّصة بلغة واضحة. يشرح كل ملخص المشكلة والمنهج والنتيجة بأسلوبنا، ويربطك مباشرة بالبحث الأصلي على موقع الجامعة أو المجلة العلمية.

جامعة هارفاردمعهد ماساتشوستس للتكنولوجياجامعة ستانفوردجامعة أكسفوردجامعة كامبريدججامعة كارنيغي ميلونجامعة كاليفورنيا، بيركليالمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخجامعة تسينغهواجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
10 دراسات
الصحة جامعة هارفارد (كلية الطب) · 2026

أداء نموذج لغوي كبير في مهام الاستدلال التي يقوم بها الطبيب (Performance of a large language model on the reasoning tasks of a physician)

الباحثون: Brodeur P., Buckley T., Kanjee Z., Goh E., Ling E., Jain P., Cabral S., Abdulnour R.-E., Haimovich A., Freed J., Olson A., Morgan D., Hom J., Gallo R., McCoy L., Mombini H., Lucas C., Fotoohi M., Gwiazdon M., Restifo D., Restrepo D., Horvitz E., Chen J., Manrai A., Rodman A.جهة النشر: Science, vol. 392, issue 6797April 2026

لم تعد اختبارات الطب ذات الخيارات المتعددة قادرة على التمييز بين أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية والضعيفة، لذلك طرح فريق من كلية الطب بجامعة هارفارد ومركز بيث إسرائيل ديكونس الطبي سؤالًا أصعب: هل يستطيع نموذج استدلالي أن يؤدي الأحكام المفتوحة التي يتخذها الأطباء كل يوم؟ أجرى الفريق خمس تجارب باستخدام نموذج o1 من OpenAI، شملت التشخيص التفريقي، وشرح منطق التشخيص، والفرز الأولي، والاستدلال الاحتمالي، ووضع خطة العلاج، وتولّى أطباء ممارسون تقييم المخرجات بأدوات قياس معتمدة. تضمّن الاختبار 143 حالة من مؤتمرات الحالات السريرية في مجلة نيو إنجلاند الطبية، وحالات محاكاة صعبة، ومقارنة واقعية على 76 مريضًا اختيروا عشوائيًا من قسم الطوارئ في مستشفى ببوسطن، حيث قرأ النموذج وطبيبان استشاريان الملف نفسه في ثلاث مراحل: الفرز، والتقييم الأولي، وقرار التنويم. ضاهى النموذج الأطباء أو تفوّق عليهم في معظم المهام؛ ففي مرحلة الفرز، حين لا تتوافر سوى العلامات الحيوية وملاحظة موجزة من الممرض، قدّم تشخيصًا صحيحًا أو قريبًا جدًا بنسبة أعلى بوضوح من الطبيبين، وعندما توافرت معلومات أكثر تقلّص الفارق ولم يعد ذا دلالة إحصائية.

أبرز النتائج
  • في 143 حالة من مجلة نيو إنجلاند الطبية قدّم النموذج الاستدلالي التشخيص الصحيح أو القريب منه بنسبة تفوق GPT-4 بوضوح.
  • كان تفوّق النموذج أكبر في مرحلة الفرز حين تكون المعلومات أقل، ولم يستطع المقيّمون المعمّون التمييز بين مخرجات النموذج ومخرجات الأطباء على نحو موثوق.
  • يؤكد المؤلفون أن النموذج اعتمد فقط على نصوص كتبها آخرون، ويدعون إلى تجارب سريرية استباقية قبل أي تطبيق فعلي.
لماذا يهم؟

تستثمر مستشفيات الخليج بقوة في الصحة الرقمية، وهذه أول أدلة محكّمة في مجلة علمية كبرى على أن نموذج استدلال عام يمكنه مجاراة المتخصصين في حالات طوارئ حقيقية. تدعم الدراسة فكرة الذكاء الاصطناعي بوصفه رأيًا ثانيًا في اللحظات التي يملك فيها الطبيب أقل المعلومات، مع التأكيد على أن التجارب والحوكمة وإشراف الأطباء يجب أن تسبق أي اعتماد.

الاقتصاد والعمل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع مختبر أوك ريدج الوطني · 2025

مؤشر الجبل الجليدي: قياس التعرّض للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد على مستوى المهارات (The Iceberg Index: Measuring Skills-centered Exposure in the AI Economy)

الباحثون: Chopra A., Bhattacharya S., Salvador D., Paul A., Wright T., Garg A., Ahmad F., Schwarze A. C., Raskar R., Balaprakash P.جهة النشر: Project Iceberg research report (MIT with Oak Ridge National Laboratory)November 2025

تعتمد معظم تقديرات أثر الذكاء الاصطناعي في الوظائف على استطلاعات الرأي أو على التبنّي الظاهر في شركات التقنية. أما مشروع «الجبل الجليدي» الذي يقوده باحثون من MIT بالتعاون مع مختبر أوك ريدج الوطني فيقيس ما تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي أداءه تقنيًا على مستوى كل مهارة. ربط الفريق أكثر من 13 ألف أداة ذكاء اصطناعي مستخدمة فعليًا بتصنيف المهارات الحكومي الأمريكي، ثم حاكى نحو 151 مليون عامل في 923 مهنة و3000 مقاطعة على حاسوب «فرونتير» الفائق باستخدام نماذج السكان الكبيرة. والمؤشر الناتج هو نسبة قيمة الأجور في كل مهنة المرتبطة بمهارات يستطيع الذكاء الاصطناعي الحالي أداءها. يبلغ الجزء الظاهر من التعرّض، المتركز في وظائف التقنية، نحو 2.2% من الأجور أي 211 مليار دولار، بينما يبلغ المؤشر الكامل 11.7% أي نحو 1.2 تريليون دولار، موزعة على الأعمال الإدارية والمالية والخدمات المهنية في جميع الولايات لا في المراكز التقنية الساحلية وحدها. ولا تفسر المؤشرات التقليدية كالناتج المحلي أو البطالة سوى أقل من 5% من التباين بين المناطق، ويشدد المؤلفون على أن المؤشر يقيس التعرّض التقني لا فقدان الوظائف الفعلي ولا سرعة التبنّي.

أبرز النتائج
  • نحو 11.7% من قيمة الأجور الأمريكية، أي قرابة 1.2 تريليون دولار، مرتبطة بمهارات تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية أداءها، وهو خمسة أضعاف التعرّض الظاهر في وظائف التقنية.
  • التعرّض واسع جغرافيًا: ولايات مثل ديلاوير وداكوتا الجنوبية وأوهايو وتينيسي تسجل درجات تعادل كاليفورنيا أو تفوقها.
  • تنبأت منهجية تمثيل المهارات بنسبة 85% من التنقلات المهنية الملاحظة، ما يمنح صانعي السياسات أداة لاختبار التدخلات قبل تطبيقها.
لماذا يهم؟

تخطط حكومات الخليج لاستراتيجيات وطنية للقوى العاملة في عصر الذكاء الاصطناعي، ويقدم هذا التقرير منهجية قابلة لإعادة الاستخدام: قياس التعرّض مهارةً مهارة، ومحاكاة سوق العمل، ثم اختبار السياسات قبل تنفيذها. وهو ينقل النقاش من الخوف على الوظائف إلى إعادة توجيه الناس من المهام الإدارية الروتينية نحو أعمال أعلى قيمة، وهي أولوية لرؤية السعودية 2030 واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد والعمل جامعة ستانفورد (معهد الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان) · 2026

تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026 (The 2026 AI Index Report)

الباحثون: AI Index Steering Committee, Stanford Institute for Human-Centered AI (HAI)جهة النشر: Stanford HAI annual reportApril 2026

مؤشر الذكاء الاصطناعي هو محاولة جامعة ستانفورد السنوية لوصف حال الذكاء الاصطناعي بالبيانات لا بالآراء. صدرت نسخة 2026 في أبريل 2026 معتمدةً على مئات المصادر في تسعة فصول: البحث والتطوير، والأداء التقني، والذكاء الاصطناعي المسؤول، والاقتصاد، والعلوم، والطب، والتعليم، والسياسات، والرأي العام. وتقوم منهجيته على جمع مقاييس قابلة للمقارنة كل عام بحيث يمكن تتبّع الاتجاهات مع الزمن. تبرز في التقرير نتائج عدة: بلغ الاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة نحو 286 مليار دولار في 2025، أي أضعاف ما سجلته أوروبا والصين، بينما تقلصت الفجوة في القدرات بين أفضل النماذج الأمريكية والصينية إلى بضع نقاط مئوية وتبادل الطرفان الصدارة أكثر من مرة. وتقدمت اختبارات الوكلاء بسرعة؛ إذ ارتفعت الدقة في اختبار OSWorld لاستخدام الحاسوب من نحو 5% إلى 66% خلال عام واحد. وبلغ تبنّي الذكاء الاصطناعي التوليدي 53% من الجمهور خلال ثلاث سنوات، أسرع من الحاسوب الشخصي والإنترنت في المرحلة نفسها. وسجّلت الحوادث المبلّغ عنها رقمًا قياسيًا بلغ 362 حادثة، وتراوحت الثقة في التنظيم الحكومي بين 91% في سنغافورة و31% في الولايات المتحدة.

أبرز النتائج
  • بلغ الاستثمار الخاص الأمريكي في الذكاء الاصطناعي نحو 286 مليار دولار في 2025، وأنتجت الشركات أكثر من 90% من النماذج الرائدة البارزة.
  • وصل تبنّي الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 53% خلال ثلاث سنوات، ونحو أربعة من كل خمسة طلاب جامعيين يستخدمونه في دراستهم.
  • تقلصت الفجوة بين الولايات المتحدة والصين في اختبارات النماذج الرائدة إلى نحو 3%، بينما تتصدر الصين في عدد الحواسيب الفائقة العامة للذكاء الاصطناعي.
لماذا يهم؟

يُعد مؤشر الذكاء الاصطناعي بالنسبة للتنفيذيين وصانعي السياسات في الخليج المرجع المحايد الأكثر استشهادًا في وثائق الاستراتيجية ودراسات الاستثمار والتنظيم. وأرقام 2026 عن سرعة التبنّي وتركّز الحوسبة وثقة الجمهور مفيدة مباشرة عندما تضع البرامج الوطنية في الإمارات والسعودية أهدافها السنوية أو تقارن نفسها بالولايات المتحدة والصين وأوروبا، كما تصلح مرجعًا موثوقًا للعروض الاستثمارية وتقارير مجالس الإدارات.

الصحة جامعة أكسفورد (معهد أكسفورد للإنترنت) · 2026

موثوقية النماذج اللغوية الكبيرة بوصفها مساعدين طبيين لعامة الناس: دراسة عشوائية مسجّلة مسبقًا (Reliability of LLMs as medical assistants for the general public: a randomized preregistered study)

الباحثون: Bean A. M., Payne R. E., Parsons G., Kirk H. R., Ciro J., Mosquera-Gómez R., Hincapié M. S., Ekanayaka A. S., Tarassenko L., Rocher L., Mahdi A.جهة النشر: Nature Medicine, vol. 32, pp. 609–615February 2026

تنجح النماذج اللغوية الكبيرة في اختبارات الطب، لكن هل تساعد الناس العاديين فعلًا على تقرير ما يفعلونه عندما يشعرون بالمرض؟ أجرى باحثون من معهد أكسفورد للإنترنت، مع أطباء رعاية أولية من أكسفورد ومنظمة MLCommons للقياس المعياري، تجربة عشوائية مسجّلة مسبقًا شملت 1298 بالغًا في المملكة المتحدة. تلقى كل مشارك سيناريوهات طبية كتبها أطباء، من صداع شديد مفاجئ إلى أم جديدة تعاني ضيق النفس باستمرار، وطُلب منه تحديد الحالة المحتملة واختيار الخطوة الصحيحة التالية مثل الرعاية الذاتية أو مراجعة طبيب الأسرة أو التوجه إلى الطوارئ. وُزّع المشاركون على ثلاثة نماذج (GPT-4o وLlama 3 وCommand R+) أو على مجموعة ضابطة تستخدم مصادرها المعتادة كالبحث على الإنترنت. عند اختبار النماذج وحدها حددت الحالة الصحيحة في نحو 95% من السيناريوهات. لكن مع وجود أشخاص حقيقيين في الحلقة حدد المستخدمون الحالة في أقل من 35% من الحالات والتصرف الصحيح في أقل من 45%، وهو ما لا يفوق المجموعة الضابطة. فكثيرًا ما لم يعرف الناس ما الذي يخبرون النموذج به، وأدت تغييرات طفيفة في الصياغة إلى إجابات مختلفة، ووصلت النصائح الجيدة والرديئة مختلطة معًا.

أبرز النتائج
  • النماذج التي تحقق درجات عالية في الاختبارات الطبية لم تحسّن قرارات 1298 مستخدمًا حقيقيًا مقارنةً بالبحث العادي على الإنترنت.
  • الاختبارات المعيارية وحتى «المرضى الافتراضيون» المحاكَون فشلوا في التنبؤ بهذا الإخفاق، فلا يمكن أن يحلّوا محل الاختبار مع البشر.
  • توصي الورقة بإجراء تجارب منهجية مع مستخدمين حقيقيين قبل نشر أي روبوت محادثة صحي موجّه للجمهور.
لماذا يهم؟

تستكشف الهيئات الصحية وشركات التأمين في الخليج أدوات فحص الأعراض بالذكاء الاصطناعي بالعربية والإنجليزية. وهذه الدراسة تحذير: العامل المحدِّد هو الحوار بين شخص قلق والنموذج، لا معرفة النموذج الطبية. فأي تطبيق يحتاج إلى تصميم واجهة متقن، وإرشاد المستخدم إلى ما يخبر به النظام، وتقييم مع مستخدمين حقيقيين لا بدرجات الاختبارات وحدها.

المناخ والطاقة جامعة كامبريدج (مع معهد آلان تورينغ ومايكروسوفت للأبحاث والمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى) · 2025

التنبؤ بالطقس المعتمد على البيانات من البداية إلى النهاية (End-to-end data-driven weather prediction)

الباحثون: Allen A., Markou S., Tebbutt W., Requeima J., Bruinsma W. P., Andersson T. R., Herzog M., Lane N. D., Chantry M., Hosking J. S., Turner R. E.جهة النشر: Nature, vol. 641, pp. 1172–1179March 2025

التنبؤ الحديث بالطقس سلسلة من الخطوات المكلفة: تُجمع الأرصاد، ثم تُدمج في نموذج فيزيائي على حاسوب فائق، ثم تُصحَّح وفق الظروف المحلية. ولم تستبدل أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة سوى الخطوة الوسطى وظلت تعتمد على مخرجات الأنظمة الفيزيائية. طوّر فريق بقيادة جامعة كامبريدج، مع معهد آلان تورينغ ومايكروسوفت للأبحاث والمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، نظام «آردفارك ويذر»، وهو نموذج تعلّم آلي واحد ينتقل مباشرة من قراءات الأقمار الصناعية ومحطات الرصد وأجهزة الاستشعار الخام إلى تنبؤات عالمية شبكية وتنبؤات محلية للمحطات، دون أي نموذج عددي وقت التشغيل. بعد تدريبه على بيانات تاريخية، ضاهى آردفارك نظام GFS الأمريكي التشغيلي أو تفوّق عليه في معظم المتغيرات والآفاق الزمنية واقترب من نموذج المركز الأوروبي عالي الدقة، مستخدمًا نحو 8% فقط من الأرصاد ومنتجًا تنبؤًا كاملًا في نحو ثانية واحدة على أربع وحدات معالجة رسومية. وكانت تنبؤات المحطات ذات جدوى حتى عشرة أيام، وخفّض الضبط الدقيق الشامل خطأ درجات الحرارة بنحو 6% عالميًا. يعمل النموذج الحالي بدقة مكانية خشنة ولا ينتج مجموعات احتمالية بعد، وهو ما يحدده المؤلفون خطوةً تالية.

أبرز النتائج
  • شبكة عصبية واحدة حلّت محل سلسلة التنبؤ بأكملها وظلت تنافس الأنظمة الفيزيائية التشغيلية.
  • استغرق التنبؤ نحو ثانية واحدة على أربع وحدات معالجة رسومية، مقابل نحو ألف ساعة-عقدة للمسار التقليدي المكافئ.
  • لأن التدريب رخيص ومعتمد على البيانات، يمكن إعادة توجيه المنهج نحو مناطق أو مخاطر محددة مثل موجات الحر الشديد أو العواصف الترابية.
لماذا يهم؟

التنبؤ بهذه الكلفة يفتح خدمات الطقس أمام جهات لم يكن بوسعها تشغيل حاسوب فائق: شركات الكهرباء والطيران والموانئ والزراعة ومطوري العقارات الذين يخططون لمواجهة الحر والغبار. وفي دول الخليج، حيث تؤثر الحرارة الشديدة والسيول والعواصف الترابية في الطلب على الطاقة وأعمال البناء، يُعد نموذج من هذا النوع مضبوطًا محليًا أداة واقعية قريبة المدى.

الروبوتات جامعة كارنيغي ميلون (معهد الروبوتات، بالتعاون مع سيمنس) · 2026

تعلّم مراقبات القابلية للإيقاف الآمن للروبوتات الشبيهة بالإنسان (Learning Safe-Stoppability Monitors for Humanoid Robots)

الباحثون: Sun Y., Pan Y., Li S., Ding C., Cui T., Wang L., Liu C.جهة النشر: arXiv preprint 2603.22703 (cs.RO)March 2026

عند الضغط على زر الإيقاف الطارئ في ذراع صناعية تنقطع الطاقة وتتجمد الذراع ببساطة. لكن الروبوت الشبيه بالإنسان الذي يمشي لا يمكنه ذلك؛ فقطع الطاقة في منتصف الخطوة يُسقطه، وقد يصيب الناس ويتلف الروبوت. أعاد معهد الروبوتات في جامعة كارنيغي ميلون، بالتعاون مع شركة سيمنس، صياغة المشكلة: الإيقاف الآمن ينبغي أن ينقل التحكم إلى متحكم احتياطي يحافظ على التوازن ويوصل الروبوت إلى وضع سكون منخفض الخطورة، والسؤال الحقيقي هو: أي حالات الروبوت تسمح لهذا المتحكم الاحتياطي بالنجاح؟ يسمي الفريق ذلك «القابلية للإيقاف الآمن المعتمدة على السياسة». وبنى إطارًا يسمى PRISM يعتمد على المحاكاة لتدريب شبكة عصبية تتنبأ، من الحالة الراهنة للروبوت، بما إذا كان الإيقاف الآمن لا يزال ممكنًا. ويركّز أسلوب «أخذ العينات حسب الأهمية» جهد المحاكاة على الحالات النادرة والحدّية قرب حد القرار، ما يحسّن كفاءة البيانات ويقلل التنبؤات الخطرة «الآمنة زيفًا» ضمن ميزانية محاكاة ثابتة. ونُشر المراقب المدرَّب مسبقًا على روبوت Unitree G1 الشبيه بالإنسان، ما يثبت الانتقال من المحاكاة إلى روبوت حقيقي. ويقدم المؤلفون المنهج لبنةً لاعتماد سلوك الأمان قبل دخول هذه الروبوتات المصانع والأماكن العامة.

أبرز النتائج
  • تُعرَّف سلامة الروبوت الشبيه بالإنسان بقدرته على تنفيذ إيقاف آمن بسياسة احتياطية محددة، لا بقطع الطاقة فجأة.
  • المراقب المتعلَّم مع أخذ العينات حسب الأهمية يحتاج محاكاة أقل ويقدم تنبؤات «آمنة زيفًا» أقل من أخذ العينات المنتظم.
  • انتقل المراقب من المحاكاة إلى روبوت Unitree G1 حقيقي، ما يمهد لاعتماد عملي للسلامة أثناء التشغيل.
لماذا يهم؟

تنتقل الروبوتات الشبيهة بالإنسان من العروض إلى اللوجستيات والتصنيع، وموانئ الخليج ومطاراته ومشاريعه العملاقة مرشحة مبكرة لذلك. وقبل أن تسمح الجهات التنظيمية وشركات التأمين باقترابها من الناس، لا بد من الإجابة عن سؤال: متى يمكن إيقاف الروبوت بأمان؟ يحوّل هذا العمل السؤال إلى خاصية قابلة للقياس والاعتماد، وهو نوع الأدلة الذي ستطلبه فرق المشتريات قريبًا.

الاكتشاف العلمي جامعة كاليفورنيا، بيركلي · 2026

التنبؤ بالقيود الوظيفية على مستوى الجينوم باستخدام GPN-Star (Predicting genome-wide functional constraints with GPN-Star)

الباحثون: Ye C., Benegas G., Albors C., Li J. C., Prillo S., Fields P. D., Clarke B., Song Y. S.جهة النشر: NatureSeptember 2026

معرفة أي حروف الجينوم البشري مهمة هي إحدى المسائل المركزية في علم الوراثة، لأن معظم المتغيرات المرتبطة بالأمراض تقع خارج الجينات المشفِّرة للبروتين. تتعلم «نماذج لغة الحمض النووي» الحديثة الأنماط من التسلسل الخام، لكنها ضخمة ولا تزال متأخرة عن الطرق التطورية الكلاسيكية في مهام أساسية. سلك فريق من بيركلي بقيادة يون سونغ طريقًا مختلفًا؛ فنموذجهم GPN-Star يُدرَّب على محاذاات الجينوم الكامل التي تصطف فيها جينومات أنواع كثيرة مقابل جينوم مرجعي، ويستخدم شجرة الأنواع مباشرة، فيرى النموذج أي المناطق حافظ عليها التطور وأيها تغيّر. درّب الفريق ثلاث نسخ تغطي مقاييس زمنية للفقاريات والثدييات والرئيسيات، ووجد أن كل مقياس يناسب مهام مختلفة: المحاذاات الأعمق تتنبأ أفضل بأثر المتغيرات النادرة في المناطق المشفِّرة، بينما تلتقط محاذاات الرئيسيات أفضل المتغيرات الكامنة وراء الصفات المعقدة. بلغ GPN-Star دقة رائدة في التنبؤ بأثر المتغيرات في المناطق المشفِّرة وغير المشفِّرة، وحسّن ترتيب المتغيرات المُمرِضة ونتائج دراسات الارتباط الجينومي، وقوّى اختبارات ارتباط المتغيرات النادرة. وتعمّم الإطار على الفأر والدجاج وذبابة الفاكهة والدودة ونبات. ويستغرق التدريب ساعات إلى أيام على عدد قليل من وحدات المعالجة الرسومية، وأتاح الفريق تنبؤات على مستوى الجينوم كاملًا.

أبرز النتائج
  • النمذجة الصريحة للعلاقات التطورية تفوقت على نماذج أكبر بكثير تعتمد على التسلسل وحده في التنبؤ بالمتغيرات الوراثية الضارة.
  • الأعماق التطورية المختلفة تجيب عن أسئلة مختلفة: المحاذاات العميقة للمتغيرات النادرة المشفِّرة، ومحاذاات الرئيسيات للصفات المعقدة.
  • النموذج زهيد التدريب ويأتي مع تنبؤات عامة على مستوى الجينوم لتوجيه التجارب المخبرية.
لماذا يهم؟

تقوم برامج الطب الجينومي في السعودية والإمارات وقطر بتسلسل مجموعات وطنية كبيرة. والأدوات التي ترتّب المتغيرات بحسب أهميتها بكلفة حوسبة معتدلة تجعل هذه البيانات قابلة للاستفادة في تشخيص الأمراض النادرة والبحث الخاص بالسكان. كما يبين GPN-Star أن الاستخدام الذكي للمعرفة العلمية قد يتفوق على الحجم الخام، وهو درس للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عمومًا.

النماذج اللغوية المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) مع EPFL والمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة · 2025

أبيرتوس: إتاحة نماذج لغوية مفتوحة ومتوافقة مع الأنظمة لبيئات اللغات العالمية (Apertus: Democratizing Open and Compliant LLMs for Global Language Environments)

الباحثون: Project Apertus (Hernández-Cano A., Hägele A., … Schlag I.; ETH Zurich, EPFL, CSCS; ~100 authors)جهة النشر: arXiv preprint 2509.14233 (cs.CL)September 2025

معظم النماذج اللغوية القادرة إما مغلقة أو «مفتوحة الأوزان» ببيانات تدريب غير معلنة. جاء مشروع «أبيرتوس»، الذي بناه المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيورخ ومعهد لوزان (EPFL) والمركز الوطني السويسري للحوسبة الفائقة ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي السويسرية، ليثبت أن نموذجًا مفتوحًا بالكامل ومراعيًا للقانون يمكنه المنافسة. درّب الفريق نموذجين بثمانية مليارات وسبعين مليار معلمة على 15 تريليون رمز باستخدام حاسوب «آلبس» الفائق. جاءت البيانات حصرًا من مصادر متاحة علنًا، واحترمت إشارات انسحاب المواقع بأثر رجعي، وجرت تنقيتها من المعلومات الشخصية والمحتوى الضار والمواد غير المسموح بها. ويقلل هدف تدريبي مخصص من استظهار النصوص حرفيًا. ونحو 40% من البيانات بغير الإنجليزية وتغطي ما يزيد على ألف لغة، منها الألمانية السويسرية والرومانشية، وتذكر الورقة نتائج قريبة من أفضل ما حققته النماذج المفتوحة بالكامل في الاختبارات متعددة اللغات ومنافسة للنماذج مفتوحة الأوزان. وأُتيح كل شيء بترخيص متساهل: وصفات البيانات ونقاط التدريب والشيفرة ومجموعات التقييم، مع تقديم النماذج أيضًا عبر منصة سحابية سويسرية سيادية للشركات.

أبرز النتائج
  • يمكن لبيانات تدريب وشيفرة ونقاط تدريب مفتوحة بالكامل أن تحقق أداءً قريبًا من النماذج مفتوحة الأوزان الصادرة عن الشركات الكبرى.
  • بُني الامتثال منذ البداية: بيانات عامة فقط، وانسحاب بأثر رجعي، وتنقية البيانات الشخصية، وشفافية متوافقة مع قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
  • التغطية القوية متعددة اللغات تبين أن اللغات الأصغر لا يلزم أن تكون فكرة لاحقة في النماذج واسعة النطاق.
لماذا يهم؟

تبني دول الخليج نماذج عربية سيادية مثل Falcon وJais وعلّام. ويقدم أبيرتوس أوضح مخطط عام لفعل ذلك بحوكمة بيانات شفافة، وهو أمر مهم للجهات التنظيمية والمشتريات الحكومية والثقة. كما يبرهن على أن حاسوبًا فائقًا وطنيًا مع الجامعات يمكنهما إنتاج نموذج موثوق دون الاعتماد على موردين أجانب، وهو مسار يناسب الجامعات ومراكز الحوسبة في المنطقة التي تملك البنية التحتية وتبحث عن منهجية واضحة.

المدن والعقارات جامعة تسينغهوا (مع مختبر المدينة الحسّاسة في MIT) · 2025

التخطيط الحضري في عصر النماذج اللغوية الكبيرة (Urban planning in the era of large language models)

الباحثون: Zheng Y., Xu F., Lin Y., Santi P., Ratti C., Wang Q. R., Li Y.جهة النشر: Nature Computational Science, vol. 5, pp. 727–736September 2025

أصبح التخطيط الحضري أصعب: على المخططين التوفيق بين النقل والإسكان والمناخ والعدالة ومفاهيم جديدة مثل «مدينة الربع ساعة»، والنتيجة نظام معقد يصعب تقييمه قبل بنائه. يقترح باحثون من جامعة تسينغهوا، مع مختبر المدينة الحسّاسة في MIT وجامعة نورث إيسترن، إطارًا تدعم فيه النماذج اللغوية الكبيرة كل مرحلة من العملية. في مرحلة التصوّر يعمل النموذج مستشارًا تخطيطيًا يحوّل المتطلبات والأنظمة إلى مفاهيم مكتوبة عبر الحوار مع المخططين. وفي مرحلة التوليد ينتج نموذج رؤية-لغة مضبوط على بيانات التصميم الحضري مخططات استعمالات الأراضي ومساقط المباني ومشاهد ثلاثية الأبعاد تراعي القيود الواقعية. وفي مرحلة التقييم يحاكي وكلاء لغويون ذوو خصائص ديموغرافية وأدوات وذاكرة تنقلات السكان اليومية واستخدامهم للمرافق، فيقدمون تغذية راجعة كمية عن مسافات التنقل واستخدام المرافق والانبعاثات والعدالة. وفي العروض التوضيحية تفوّق نموذج بسبعين مليار معلمة على أفضل 10% من المتقدمين البشر في أسئلة امتحان التخطيط المهني، وتطابقت بؤر النشاط المحاكاة في أحياء بنيويورك وشيكاغو بدرجة كبيرة مع بيانات التنقل الحقيقية. ويحذر المؤلفون من ندرة بيانات التصميم وارتفاع كلفة الحوسبة والتحيز الاجتماعي والجغرافي، ويشددون على الإشراف البشري.

أبرز النتائج
  • يمكن للنماذج اللغوية أن تؤدي أدوار المستشار والمصمم والمحاكي عبر دورة التخطيط كاملة بدل أن تكون أداة واحدة.
  • محاكاة السكان القائمة على الوكلاء أعادت إنتاج بؤر التنقل الحقيقية ومقاييس الوصول خلال 15 دقيقة في مدينتين أمريكيتين.
  • بيانات التصميم الحضري الجيدة وكلفة الحوسبة والتحيز هي العوائق الرئيسة، لذا صُمم الإطار لمساعدة المخططين لا لاستبدالهم.
لماذا يهم؟

تُخطَّط مدن الخليج بسرعة غير مسبوقة، من الأحياء الجديدة في الرياض إلى خطة دبي الحضرية 2040. ومنهج يتيح للمخططين توليد البدائل واختبارها مع سكان محاكين قبل البناء يمكن أن يخفض الكلفة ويحسّن جودة الحياة. وبالنسبة للمطورين والوسطاء العقاريين، تمثل محاكاة الطلب القائمة على الوكلاء طريقة جديدة لتقدير أين ستُستخدم المرافق والمتاجر والمساكن فعلًا.

نماذج العالم والرؤية الحاسوبية جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (معهد النماذج الأساسية) · 2025

PAN: نموذج عالم للمحاكاة العامة القابلة للتفاعل وطويلة المدى (PAN: A World Model for General, Actionable, and Long-Horizon World Simulation)

الباحثون: PAN Team (Liu Z., Gu Y., Deng M., Liu G., Feng Z., Gao Q., Hu Y., Huang B., Yang Y., Zhou K., Xiang J., Hu Z., Liu Z., Xing E. P.)جهة النشر: arXiv preprint 2511.09057 (cs.CV)November 2025

تتنبأ النماذج اللغوية بالنص، أما «نموذج العالم» فيتنبأ بما سيحدث في العالم المادي عند اتخاذ فعل ما. بنى معهد النماذج الأساسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي نموذج PAN لمعالجة ثلاثة أوجه قصور في مولدات الفيديو المستخدمة نماذجَ للعالم: ضعفها في التنبؤ المفتوح المدفوع بالأفعال، وانحرافها على المدى الطويل، وعجزها عن دعم الاستدلال والتخطيط. يتبع PAN تصميمًا يسميه الفريق «التنبؤ الكامن التوليدي». يحوّل مشفّر رؤية المشاهدة الحالية إلى حالة كامنة، ثم يدفع عمود فقري قائم على نموذج لغوي كبير هذه الحالة خطوة بخطوة استجابةً لفعل بلغة طبيعية وللتاريخ السابق، فيحافظ على اتساق «الحبكة». ثم يصيّر مفكك تشفير فيديو انتشاري المقطع القصير التالي مستخدمًا أسلوب إزالة ضوضاء بنافذة منزلقة ليبقى العرض الطويل سلسًا. قيّم المؤلفون دقة المحاكاة المشروطة بالفعل، واتساق التنبؤ طويل المدى، والتخطيط المحاكي حيث يتخيل الوكيل النتائج قبل أن يتصرف. ويذكرون أفضل نتائج مفتوحة المصدر في الدقة والاتساق، ونجاحًا أعلى بكثير في مهام المناولة عندما يخطط الوكيل باستخدام PAN، بما ينافس الأنظمة التجارية الرائدة. وتدفع الورقة بأن هذه القدرات، لا جودة الفيديو وحدها، هي ما ينبغي أن يُحكم به على نماذج العالم.

أبرز النتائج
  • فصل الحالة (التي يستدل عليها نموذج لغوي) عن المظهر (الذي يصيّره نموذج انتشاري) يحافظ على اتساق المحاكاة على المدى الطويل.
  • الوكلاء الذين يستخدمون PAN لمحاكاة النتائج قبل التصرف ينجحون أكثر من الوكلاء الذين يتصرفون وحدهم.
  • يضع هذا العمل جامعة محمد بن زايد الإماراتية بين المجموعات القليلة التي تنشر نماذج عالم عامة في طليعة البحث.
لماذا يهم؟

نماذج العالم هي الطبقة التالية تحت الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة والتدريب القائم على المحاكاة، وكلها أولويات في الاستراتيجية الصناعية الإماراتية. يبين PAN أن مؤسسة خليجية يمكنها الإسهام في طليعة البحث لا الاكتفاء بتبنّي أنظمة مستوردة، ويمنح الشركات الإقليمية بنية موثقة تبني عليها في التوائم الرقمية ومحاكاة اللوجستيات والذكاء الاصطناعي المجسَّد.

الملخصات قراءتنا الخاصة لكل بحث. للاستشهاد العلمي ارجع دائمًا إلى المصدر الأصلي.